Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الأول: حكم قص الشارب.

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٢٣١

الفصل الرابع قص الشارب وإعفاء اللحية

تمهيد: المقصود بالشارب:

الشعر النابت على الشفة العليا.

قص الشارب هو قص طرف الشعر المستدير على الشفة (١).

قال ابن دقيق العيد: وَالْأَصْلُ فِي قَصِّ الشَّوَارِبِ وَإِحْفَائِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مُخَالَفَةُ زِيِّ الْأَعَاجِمِ، وَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ مَنْصُوصَةٌ فِي الصَّحِيحِ، حَيْثُ قَالَ «خَالِفُوا الْمَجُوسَ». وَالثَّانِي: أَنَّ زَوَالَهَا عَنْ مَدْخَلِ الطَّعَامِ أَبْلَغُ فِي النَّظَافَةِ، وَأَنْزَهُ مِنْ وَضَرِ الطَّعَامِ (٢).

المبحث الأول: فى قص الشارب، وفيه مطلبان.

المطلب الأول: حكم قص الشارب.

حكى الإجماع على استحباب قص الشارب غير واحد من أهل العلم.

قال النووي: أما قص الشارب فمتفق على أنه سنة (٣).

وذهب ابن حزم وابن العربي والشوكاني إلى وجوب قص الشارب (٤).

واستدلوا بما ورد في الصحيحين من حديث ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ: «خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ» (٥) وروى مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «جُزُّوا