Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة الباب الأول المبحث الأول تعريف الطهارة

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ١٢

المبحث الأول تعريف الطهارة

تطلق الطهارة في اللغة على معانٍ:

الأول: الطهارة تطلق على النظافة نقيض النجاسة.

الثاني: تطلق على طهارة القلب من الشرك، ومنه قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ [المائدة: ٤١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] بكفرهم، وطهارة المشرك بإسلامه؛ ولذا قال النبي ﷺ: «إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ» (١).

الثالث: تطلق على الطهارة من الذنب بالتوبة وإقامة الحد، ومنه قول ماعز والغامدية: «يَا رَسُولَ الله إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي» أي: بإقامة الحد.

الرابع: تطلق الطهارة على النزاهة والكف عن الإثم وما لا يحل، قال تعالى عن قوم لوط: ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل: ٥٦] يتنزهون عن إتيان الذكور.

الخامس: تطلق الطهارة على الحلال والبعد عن الحرام، ومنه قوله تعالى عن قوم لوط ﵇: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] حلال لكم بالزواج بهن، ولا يحل لكم إتيان الذكور.

السادس: تطلق الطهارة على طهارة القلب من الريبة، ومنه قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾.

السابع: تطلق على انقطاع دم الحيض، ومنه قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].