Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الثاني: حكم لحم الجلالة.

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٨٠

القول الأول: يُكره الانتفاع بالجلالة، قاله الحنفية، وقول للشافعية، وقول للحنابلة (١).

القول الثاني: يحرم الانتفاع بالجلالة، وهو قول عند الشافعية، والمشهور عند الحنابلة (٢).

واستدل القائلون بالتحريم والكراهة بعموم الأدلة الناهية عن الانتفاع بالجلالة، ومنها: ما ورد عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الْجَلاَّلَةِ فِى الإِبِلِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا أَوْ يُشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا (٣).

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لَبَنِ شَاةِ الْجَلالَةِ (٤)، وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ، وَعَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ.

القول الثالث: ذهب المالكية إلى أنه لا بأس بالانتفاع بالجلالة (٥).

والراجح: هو كراهة الشرب من لبن الجلالة، وأكل لحمها وركوب ظهرها، وإذا حُبست بعيدة عن النجاسة، وعُلفت طاهرًا حتى ذهب ريحها النتن، وطاب لحمها الرديء، وذهب اسم الجلالة عنها، حلت، وعلة النهي قد زالت، والله أعلم (٦).