الجامع لأحكام الطهارة
المطلب الرابع: السنة في وضوء الغسل مرة مرة إلا غسل الكفين ثلاثًا.
اختلف العلماء في وضوء الغسل، هل يغسل أعضاء الوضوء مرة واحدة أو ثلاثًا:
فذهب جمهور العلماء إلى أنه يسن في وضوء الغسل أن يكون ثلاثًا ثلاثًا، وبه قال الحنفية ووجه في مذهب المالكية والشافعية والحنابلة (١).
واستدلوا بما ورد في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَة بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ. وإذا كان يستحب التثليث في وضوء الصلاة، فكذا وضوء الغسل.
واستدلوا أيضًا بما روى أحمد: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ جَنَابَةٍ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَمِينِهِ لِيَصُبَّ عَلَى شِمَالِهِ، فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ حَتَّى يُنَقِّيَهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَهُ غَسْلًا حَسَنًا، ثُمَّ يُمَضْمِضُ ثَلَاثًا، وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، فَإِذَا خَرَجَ غَسَلَ قَدَمَيْه (٢).
السنة في وضوء الغسل مرة مرة إلا غسل الكفين ثلاثًا، وغسل الرأس ثلاثًا وهو الصحيح.