Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث الثالث: هل يمسح الخفين معا كالأذنين، أم تقدم اليمنى على اليسرى؟

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٢١

واستدلوا بما ورد عن عليٍّ قال: «مَا كُنْتُ أَرَى بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ إِلَّا أَحَقَّ بِالْغَسْلِ، حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ» (١).

القول الآخر: قال مالك: إنْ مَسَح الأعلى فقط وصلى يعيد الصلاة ما دام في الوقت، فإن خرج الوقت أجزأه (٢).

دل على ذلك حديث المغيرة: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ أَسْفَلَ الْخُفِّ وَأَعْلَاهُ» (٣). واعترض عليه بأنه لا يصح عن رسول الله.

والراجح: هو أنه يمسح أعلى الخف ولا يمسح أسفله (باطنه) لقول علي: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ»، والله أعلم.

المبحث الثالث: هل يمسح الخفين معًا كالأذنين، أم تُقدم اليمنى على اليسرى؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يمسح الخفين معًا كالأذنين، وهو قول الحنفية والمشهور عن الحنابلة (٤).