الجامع لأحكام الطهارة
واستدلوا بما ورد عن عليّ ﵁ قال: «مَا كُنْتُ أَرَى بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ إِلَّا أَحَقَّ بِالْغَسْلِ، حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ» (١).
وجه الدلالة: المسح على ظاهر الخف يوجب استيعاب الظاهر.
وعن المغيرة قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِالْخُفَّيْنِ» (٢).
والراجح: هو أن الواجب مسح أكثر ظاهر الخف؛ وذلك لأن الأحاديث التي وردت في المسح على الخفين مطلقة غير مقيدة، واستيعاب ظاهر الخف فيه مشقة، خاصة أن المسح يكون بالأصابع، والله يقول: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ وشرع الله المسح على الخفين للتيسير والتسهيل على المكلفين وقد قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، والله أعلم.
المبحث الثاني: هل يمسح أسفل الخف؟
اختلف أهل العلم في حكم مسح أسفل الخفين على قولين:
القول الأول: ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه يمسح أعلى الخف ولا يمسح أسفل الخف (٣).