Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث الثالث: الماء الراكد إذا لاقته نجاسة فلم تغيره

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤١

المبحث الثاني: الماء الكثير إذا لاقته نجاسة فلم تغيره:

الماء الكثير إذا لاقته نجاسة فلم تغيره طهور بالإجماع.

قال ابن المنذر: أجمعوا على أن الماء الكثير من النيل والبحر ونحو ذلك، إذا وقعت فيه نجاسة، فلم تغير له لونًا ولا طعمًا ولا ريحًا، أنه بحاله يُتطهر منه (١).

قال ابن رشد: وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْكَثِيرَ الْمُسْتَبْحِرَ لَا تَضُرُّهُ النَّجَاسَةُ الَّتِي لَمْ تُغَيِّرْ أَحَدَ أَوْصَافِهِ وَأَنَّهُ طَاهِرٌ (٢).

المبحث الثالث: الماء الراكد إذا لاقته نجاسة فلم تغيره:

اختلف العلماء في الماء الراكد إذا لاقته نجاسة فلم تغيره - على قولين:

القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى أن الماء إذا كان قليلًا فإنه ينجس وإن لم يتغير، وإذا كان كثيرًا فإنه لا ينجس إلا بالتغير (٣).

واستدلوا بحديث ابن عمر، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» (٤).