Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الثاني: زوال العقل بنوم

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٥٤

المبحث الثالث زوال العقل

وفيه مطلبان

•

المطلب الأول: زوال العقل بجنون أو إغماء:

قال ابن المنذر: وَأَجْمَعُوا عَلَى إِيجَابِ الطَّهَارَةِ عَلَى مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِجُنُونٍ أَوْ إِغْمَاءٍ (١).

وقال النووي: أَجْمَعَت الْأُمَّةُ عَلَى انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِالْجُنُونِ وَبِالْإِغْمَاء (٢).

•

المطلب الثاني: زوال العقل بنوم:

اختلف أهل العلم في نقض الوضوء بالنوم على خمسة أقوال:

القول الأول: أن النوم لا ينقض الوضوء مطلقًا، وهو مذهب أبي موسى وابن عمر وسعيد بن المسيب وأبي مجلز وحميد والأعرج وشعبة (٣).

واستدلوا بعموم قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة .... وإن كنتم جنبًا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ [النساء: ٤٣].

فذكر في الآية نواقض الوضوء ولم يذكر النوم، فدل ذلك على النوم ليس بناقض.

واعترض عليه من وجوه:

الأول: أن الآية لم تحصر نواقض الوضوء بل ذكرت بعضها، والسنة بينت الباقي، وزوال العقل بإغماء أو جنون ناقض بالإجماع ولم تذكره الآية.