Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الثاني: زوال العقل بنوم

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٥٥

الثاني: أن الآية لها تأويلات، منها ما ذكره الشافعي قال: سمعت مَنْ أرضى علمه بالقرآن يزعم أنها نزلت في القائمين من النوم (١).

قلت: والآية تدل على وجوب الوضوء لمن قام إلى الصلاة من غير طهر، أو تجديد الوضوء إذا كان متوضئًا.

واستدلوا بأن النوم ليس بحدث وأن الحدث ما خرج من القبل والدبر، ودل على ذلك عموم قول النبى ﷺ: «لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ». ففي الحديث أن الوضوء مما خرج من القبل والدبر، والنوم ليس منها فليس بناقض.

واعترض عليه بأن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله ﷺ.

واستدلوا بما روى مسلم عن أَنَسٍ قال: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَنَامُونَ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» (٢).