Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث الرابع: حكم الاستعانة في الوضوء

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٤٤

مستحبًّا لنقله الصحابة الكرام، وما كان ربك نسيًّا.

المبحث الثالث: في تخفيف الوضوء المستحب:

روى أحمد عن النَّزَّالِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ لِحَوَائِجِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ أُتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّا فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ فَضْلَهُ فَشَرِبَ قَائِمًا، وَقَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ هَذَا وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُهُ، هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ (١).

وجه الدلالة: ما قاله ابن مفلح: توضأ علي فمسح وجهه ويديه ورأسه ورجليه، وقال: هذا وضوء من لم يحدث، وأن النبي ﷺ صنع مثله.

وروى مالك عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَطْعَمَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ طَعِمَ أَوْ نَامَ (٢).

المبحث الرابع: حكم الاستعانة في الوضوء:

الاستعانة على الوضوء لها حالتان:

الحالة الأولى: إذا لم يقدر على الوضوء لزمه تحصيل من يوضئه إما متبرعًا، وإما بأجرة المثل إذا وجدها. وهذا لا خلاف فيه (٣).

الحالة الثانية: أن تكون الاستعانة بمن يصب عليه الماء.

اختلف أهل العلم في هذه المسألة:

فذهب المالكية والحنابلة إلى إباحة الاستعانة بصب الماء على المتوضئ (٤).