Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث الثاني: استقبال القبلة حال الوضوء

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٤٣

القسم الرابع متفرقات في سنن الوضوء

وفيه خمسة مباحث

المبحث الأول: استحباب تجديد الوضوء لكل صلاة:

روى البخاري من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ «يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجْزِئُ أَحَدَنَا الوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ (١).

والحديث فيه استحباب الوضوء لكل صلاة مع جواز جمع أكثر من صلاة بوضوء واحد، دل على ذلك ما رواه مسلم من حديث بُرَيْدَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الْفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ … » (٢).

المبحث الثاني: استقبال القبلة حال الوضوء:

ذهب جمهور العلماء إلى استحباب استقبال القبلة حال الوضوء (٣).

قال ابن مفلح: وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، وَلَا تَصْرِيحَ بِخِلَافِهِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ فِي كُلِّ طَاعَةٍ إلَّا لِدَلِيلٍ (٤).

قلت: ليس ثَمَّ دليل على استحباب استقبال القبلة حال الوضوء؛ ولذا فالوضوء على حسب ما تيسر ولا يتقصد استقبال القبلة بذلك؛ لأن هذا لم يرد عن رسول الله، ولو كان هذا