• القول الأول: ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي ورواية عن أحمد إلى أنه لا يصام يوم الغيم (٢).
واستدلوا لهذا القول بالسنة ففي «الصحيحين» (٣) عن أبى هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ أو قال أبو القاسم: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ» وفى رواية لمسلم: «فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ ثَلَاثِينَ».
وروى البخاري (٤) عن ابن عمر ﴿أن رسول الله ﷺ قال: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ليلة، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكَمِلُوا العِدةَ ثلاثين».
عن صلة قال: كنا عند عمار في اليوم الذى يُشَكُّ فيه من رمضان، فأُتِىَ بشاةٍ فتنحَّى بعض القوم، فقال عمار بن ياسر: «مَنْ صَامَ يوم الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ» (٥).