Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الرابع: بكم رجل يثبت هلال شوال؟

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٨٠

أما دليلهم من المأثور:

١ - فعن عبد الرحمن بن أبى ليلى، قال: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلالَ هِلالَ شَوَّالٍ. فَقال عُمَرُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْطِرُوا. ثُمَّ قَامَ إِلَى عُسٍّ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ» (١)، واعترض عليه بأنه لا يصح.

٢ - وعن عبد الملك بن ميسرة قال: «شَهِدْتُ المدِينَةَ في هِلَالِ صَوْمٍ أَوْ إفْطَارٍ، فَلم يَشْهَدْ عَلَى الْهِلَالِ إِلاَّ رَجُلٌ، فَأَمَرَهُمَ ابْنُ عُمَرَ فَقَبِلُوا شَهَادَتَهُ» (٢).

وأُجِيبَ بأنه ليس بصريح في المسألة لشك الراوي أكان ذلك في هلال صوم، أو إفطار.

وأما دليلهم من المعقول: فقاسوا على رؤية هلال شوال برؤية هلال رمضان، فإذا كان يثبت هلال رمضان برؤية عدلٍ فكذا هلال شوال.

واعترض عليه: بما قاله ابن رشد (٣): وإنما فَرَّقَ من فَرَّقَ بين هلال الصوم والفطر لمكان سد الذريعة، ألا يدَّعي الفساق أنهم رأوا الهلال فيفطرون وهم بعد لم يروه.

قلت (محمد): وقد نقل الإجماع ابن عبد البر والترمذي على أنه لا تُقبل في هلال شوال في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين.