Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الرابع: استحباب التبكير إلى العيدين

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٥٤٧

قال ابن حزم: وَإِنْ أَكَلَ يوم الأَضْحَى قبل غُدُوِّهِ إلَى المصَلَّى فَلَا بَأْسَ وَإِنْ لم يَأْكُلْ حتى يَأْكُلَ من أُضْحِيَّتِهِ فَحَسَنٌ.

•

المبحث الرابع: استحباب التبكير إلى العيدين:

يستحب للمأموم أن يبكر لصلاة العيد، ويكون التبكير بعد صلاة الفجر.

قال الشافعي (١): أَمَّا الناس فَأُحِبُّ أَنْ يَتَقَدَّمُوا، حين يَنْصَرِفُونَ من الصُّبْحِ لِيَأْخُذُوا مَجَالِسَهُمْ وَلِيَنْتَظِرُوا الصَّلَاةَ؛ فَيَكُونُوا في أَجْرِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ما دَامُوا يَنْتَظِرُونَهَا وَأَمَّا الْإِمَامُ فإنه إذَا غَدَا لم يَجْعَلْ وَجْهَهُ إلَّا إلَى المصَلَّى فيصلي.

قال ابن قدامة (٢): يُسْتَحَبُّ التَّبْكِيرُ إلَى الْعِيدِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، إلَّا الْإِمَامَ فَإِنَّهُ يَتَأَخَّرُ إلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ.

روى البخاري (٣): حديثًا عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يوم النَّحْرِ قال: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ في يومنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا».

وجه الدلالة: ما قاله ابن بطال (٤). وقيل قوله: (أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلى) يدل أنه لا يجب أن يشتغل بشاء غير التأهب للعيد والخروج إليه، وأن لا يفعل قبل صلاة العيد شيئًا غيرها.

وَعَنْ نَافِعٍ قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي الصُّبْحَ في مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَغْدُو كَمَا هُوَ إِلَى المصَلَّى (٥).

عن يزيد بن أبي عبيد الله قال: صليت مع سلمة بن الأكوع في مسجد النبي ﷺ صلاة