الجامع العام في فقه الصيام
تعالى، وبه قال عطاء (١) ومكحول (٢).
واستدلوا لذلك بالسنة والمأثور:
أما من السنة: فحديث جابر قال: «مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يُكَبِّرَ لِلصَّلَاةِ في الْعِيْدَيْنِ سَبْعًا وَخَمْسًا، يَذْكُرُ اللَّهَ بين كل تَكْبِيرَتَيْنِ» (٣).
واعترض عليه: بأنه لا يصح عن رسول الله ﷺ.
أما دليلهم من المأثور:
فعَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ الْوَلِيدَ بن عُقْبَةَ دَخَلَ المسْجِدَ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى في عَرْصَةِ المسْجِدِ، فَقال الْوَلِيدُ: إِنَّ الْعِيدَ قَدْ حَضَرَ فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقال ابْنُ مَسْعُودٍ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ، وَتُثْنِي عَلَيْهِ، وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَدْعُو اللَّهَ … (٤).
والراجح والله أعلم: ما ذهب إليه أبو حنيفة ومالك من الموالاة بين التكبيرات بدون ذكر؛ لأنه لم يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب خبر ولا عن أحد من أصحابه، والعبادة