Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثالث: صلاة العيد ركعتان

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٥١١

واستدل لذلك بما ورد عن الزهري: كان النبي ﷺ يَأْمُرُ في الْعِيدَيْنِ المؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ.

واعْتُرِض عليه بأنه لا يصح عن رسول الله ﷺ.

واستدلوا بالقياس على صلاة الكسوف، فكما ينادي إلى صلاة الكسوف «الصلاة جامعة» فكذا صلاة العيد.

واعترض عليه بأن هذا قياس مع الفارق، فإن الناس يعلمون وقت صلاة العيد، ولذا لا يحتاجون إلى هذا، بخلاف صلاة الكسوف.

قال ابن رجب (١): واستحب ذلك الشافعي وأصحابنا، واستدلوا بمرسل الزهري وهو ضعيف، وبالقياس على صلاة الكسوف، فإن النبي ﷺ صح عنه أنه أرسل مناديًا ينادي: الصلاة جامعة. وقد يفَرَّقَ بين الكسوف والعيد بأن الكسوف لم يكن الناس مجتمعين له، بل كانوا متفرقَين في بيوتهم وأسواقهم. فنودوا لذلك، وأما العيد فالناس كلهم مجتمعون له قبل خروج الإمام.

•

المبحث الثالث: صلاة العيد ركعتان:

اتفق العلماء على أن صلاة العيد مع الإمام ركعتان.

قال ابن قدامة (٢): لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلم في أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَانِ، وَفِيمَا تَوَاتَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى الْعِيدَ رَكْعَتَيْنِ، وَفَعَلَهُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ إلَى عَصْرِنَا، لم نَعْلم أَحَدًا فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ، وَلَا خَالَفَ فِيهِ.