Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثاني: زكاة فطر المرأة

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٥٧

زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ المسْلمينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ.

وجه الدلالة منه ما قاله الشوكاني: قَوْلُهُ: (الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى) ظَاهِرُهُ وُجُوبُهَا عَلَى المرْأَةِ، سَوَاءً كَانَ زَوْجٌ أَوْ لَا (١).

• القول الثاني: قال مالك والشافعي والليث وأحمد وإسحاق: تجب زكاة فطر المرأة على زوجها تبعًا للنفقة.

واستدلوا بحديث ابن عمر ﴿أن النبي ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى عمَّنْ تَمُونُونَ (٢).

واعترض عليه بما قاله ابن التركماني (٣): الحديث الذي فيه (ممَّن تمونون) لا يخلو من ضعف كما بينه البيهقي.

وقوله ﷺ في صحيح البخاري: «على الذكر والأنثى». من حديث ابن عمر - دليل على سقوط صدقة الزوجة عن الزوج ووجوبها عليها، فلا تسقط عنها إلا بدليل، ولأنه يلزمها الإخراج عن عبيدها، فلأن يلزمها عن نفسها أَوْلى، ويلزم الشافعي الإخراج عن أجيره ورقيقه الكافر لأنه يمونهما.

قال ابن حزم (٤): وَلَيْسَ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ أَبِيهِ، وَلا عَنْ أُمِّهِ، وَلا عَنْ زَوْجَتِهِ، وَلا عَنْ وَلَدِهِ، وَلا أَحَدٍ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ. وذكر قولَه تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]

واستدل بحديث البخاري (الذكر والأنثى).