Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المطلب الثاني: ضابط المسجد الذي يشرع فيه الاعتكاف

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٢٨

فِيهِ يَصْلُحُ» (١).

واعترض عليه بأن في إسناده جويبرًا وهو هالك، والضحاك لم يدرك حذيفة (٢).

القول الثاني: أن الاعتكاف يصح في كل ما يطلق عليه مسجد، سواء أقيمت فيه الجماعة أم لا.

واستدلوا بعموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ في المسَاجِدِ﴾ (٣).

وجه الدلالة: أن لفظ: ﴿المسَاجِدِ﴾ في الآية عام يشمل كل مسجد، ولم يخص الله مسجدًا دون آخر.

واعترض عليه بأن المسجد إذا كانت لا تقام فيه الجماعة فالمعتكف بين أمرين: إما ترك الجماعة، وإما كثرة الخروج من المسجد لأداء صلاة الجماعة، وهو مُناف لركن الاعتكاف (٤).

القول الثالث: أن الاعتكاف لا يصح إلا في مسجد جامع تصلى فيه الجماعة والجمعة:

ودليل هذا القول: قول عائشة: «السُّنَّةُ عَلَى المعْتَكِفِ: أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا … » وفيه: «وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا في مَسْجِدٍ جَامِعٍ» (٥).

واعترض عليه بأنه ضعيف.