Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المطلب الثاني: ضابط المسجد الذي يشرع فيه الاعتكاف

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٢٧

الجماعة يفضي إلى أحد أمرين: إما ترك الجماعة الواجبة، وإما خروجه إليها، فيتكرر ذلك منه كثيرًا مع إمكان التحرز منه، وذلك مُنافٍ للاعتكاف؛ إذ هو لزوم المعتكف والإقامة على طاعة الله فيه.

حتى لو قيل بعدم وجوب الجماعة، فإن الجماعة من أعظم العبادات، وهي أوكد من مجرد الاعتكاف الخالي عنها بلا ريب، والمداومة على تركها مكروه كراهة شديدة (١).

وعن عائشة ﵂ قالت: «السُّنَّةُ عَلَى المعْتَكِفِ: أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ، إِلَّا لما لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا في مَسْجِدٍ جَامِعٍ» وفي لفظ: «إِلَّا في مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ» (٢).

واعترض عليه بأنه ضعيف.

وروى الدارقطني بسنده عن حذيفة مرفوعًا: «كُلُّ مَسْجِدٍ لَهُ مُؤَذِّنٌ وَإِمَامٌ، فَالِاعْتِكَافُ