Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام الشرط السادس: الصوم

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٢٣

•

الشرط السادس: الصوم:

هل يشترط الصوم لصحة الاعتكاف؟

اختلف أهل العلم في اشتراط الصوم لصحة الاعتكاف على أقوال:

• القول الأول: عدم اشتراط الصوم لصحة الاعتكاف، وهو قول بعض المالكية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية (١).

واستدلوا بالكتاب والسنة والمأثور:

أما دليلهم من القرآن: فعموم قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ في المسَاجِدِ﴾.

والاعتكاف في الآية مطلق، فدل على عدم اشتراط الصوم للاعتكاف.

وأما دليلهم من السنة: ففي «الصحيحين» (٢) عن ابن عمر ﴿أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ في الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً في المسْجِدِ الحَرَامِ، قَالَ: «فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ».

وجه الدلالة منه: قال ابن عبد البر (٣): وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ ﵁ نَذَرَ في الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّيْلَ لَا صَوْمَ فِيهِ.

وعن ابن عباس ﴿أن النبي ﷺ قال: «لَيْسَ عَلَى المعْتَكِفِ صِيَامٌ إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ» (٤).