Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث التاسع: صلاة الوتر في السفر

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٨١

بن زيد (١) من الصحابة وصح عن عروة بن الزبير وعمرو بن ميمون من التابعين.

قال الترمذي (٢): فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلم مِنْ أصحاب النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ - نَقْضَ الوِتْرِ، وَقَالُوا: يُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً وَيُصَلِّي مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ يُوتِرُ في آخِرِ صَلَاتِهِ؛ لأنه لَا وِتْرَانِ في لَيْلَةٍ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ إِسْحَاقُ.

وقال ابن حزم (٣): وقد رُوِيَ عن عُثْمَانَ ﵁ وَغَيْرِهِ شَفْعُ الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ إذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بعد ما يُوتِرُ وَلَا حُجَّةَ إلاَّ في رسول اللَّهِ ﷺ.

قلت: وقد ورد في «صحيح مسلم» من حديث عائشة أنه ﷺ أوتر ثم صلى ركعتين وهو جالس ولم ينقض الوتر.

وإذا كان ذلك كذلك، فالصحيح ما ذهب إليه جمهور العلماء أن من أوتر في أول الليل ثم بدا له أن يصلي، فيصلي ركعتين ركعتين حتى يصبح (٤).

•

المبحث التاسع: صلاة الوتر في السفر:

أخرج البخاري (٥) عن ابن عمر قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي في السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يومئُ إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.

قال شيخ الإسلام (٦): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوتِرُ سَفَرًا وَحَضَرًا، وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا المكْتُوبَةَ.