Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث السادس: هل يجوز القراءة من المصحف في التراويح؟

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٤٩

وفي «الصحيحين» من حديث ابن عمر ﴿: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵍: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى».

وجه الدلالة: أن قول النبي ﷺ: «مَثْنَى مَثْنَى» يدل على الفصل بين كل ركعتين، ولا غاية لأكثره، ولم يحد النبي ﷺ ذلك بحد، وإنما ذلك على قدر استطاعة المصلي.

قول النبي ﷺ: «فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً».

فجعل النبي ﷺ غاية ذلك أن يخشى الصبح ولم يجعل لغايته عددًا.

•

المبحث السادس: هل يجوز القراءة من المصحف في التراويح؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوالٍ:

• القول الأول: ذهب مالك (١) والشافعي (٢) وأحمد (٣) إلى جواز القراءة من المصحف.

واستدلوا لذلك بالسنة والمأثور: