Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث السادس: هل يجوز القراءة من المصحف في التراويح؟

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٥٠

أما دليلهم من السنة: فعن أبي قتادة قال: (خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَصَلَّى، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ رَفَعَهَا) (١).

إذا كان يجوز حمل جارية في الصلاة، فكذا يجوز حمل المصحف من باب أَوْلى.

أما دليلهم من المأثور:

١ - فعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَعْتَقَتْ غُلَامًا لَهَا عَنْ دُبُرٍ، فَكَانَ يَؤُمُّهَا في رَمَضَانَ في المصحفِ. قال: وكان «يؤم» من يدخل عليها إلا أن يدخل عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر فيصلى بها (٢).

٢ - عن ثابت البناني قال: «كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي وَغُلَامُهُ يُمْسِك المصحفَ خَلْفَهُ، فَإِذَا تَعَايَا في آيَةٍ فَتَحَ عَلَيْهِ» (٣).

٣ - سئل ابن شهاب عن الرجل يؤم الناس في رمضان في المصحف قال: كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ مُنْذُ كَانَ الإِسْلَامُ، كَانَ خِيَارُنَا يَقْرَءُونَ في المصَاحِفِ في رَمَضَانَ (٤).

٤ - عَنِ الْحَكَمِ «فِي الرَّجُلِ يَؤُمُّ في رَمَضَانَ يَقْرَأُ في المصحفِ، رَخَّصَ فِيهِ» (٥).

٥ - عن قتادة عن سعيد بن المسيب «فِي الَّذِي يَقُومُ في رَمَضَانَ إِذَا كَانَ مَعَهُ مَا يَقْرَأْ بِهِ في لَيْلَةِ، وإِلَّا فَلْيَقْرَأْ مِنَ المصْحَفْ، فَقال الحَسَنْ: لِيَقْرَأْ بِما مَعَهُ وَلَا يُرَدِّدْ وَلَا يَقْرَأْ مِنَ المصْحَفْ كَمَا تَفْعَلْ اليَهُودْ. قال قَتَادَة: وَقَوْلُ سَعِيدُ: أَعْجَبُ إِلَيَّ (٦).

• القول الثاني: كراهة القراءة من المصحف: