Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثامن: صوم شعبان: وفيه مسائل

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٢٩٨

صُومُوا قَبْلَهُ يومًا أَوْ بَعْدَهُ يومًا» (١).

الحاصل في المسألة: أن الفضل الوارد في الحديث هو صيام يوم التاسع والعاشر.

أما صوم الحادي عشر فهو كأي يوم من المحرم، وفيه الدليل العام (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم) أما المؤكد بالصيام فهو التاسع والعاشر.

•

المبحث الثامن: صوم شعبان: وفيه مسائل:

• الأولى: يستحب الإكثار من الصيام في شعبان:

وذلك لما في «الصحيحين» (٢) عن عائشة ﵂ قالت: «لم يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ».

فائدة: كيف يجمع بين هذين الحديثين:

الحديث الأول: حديث عائشة قالت: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ في شَعْبَانَ» (٣).

الحديث الثانى: ما ورد عنها أيضًا أنها قالت: «كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ».

قلت: يجمع بين هذه الأحاديث بما رواه مسلم (٤) عن عائشة قالت: «وَلم أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلاَّ قَلِيلًا».

والفقرة الثانية من الحديث وهى: كان يصوم شعبان إلا قليلا مفسرة للفظة الأولى وهى: