Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثامن: صوم شعبان: وفيه مسائل

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٢٩٩

وكان يصوم شعبان كله، مخصصة لها. والمراد بالكل هو الأكثر وهذا للجمع بين الروايات.

قال الترمذي (١): جَائِزٌ في كَلَامِ العَرَبِ، إِذَا صَامَ أَكْثَرَ الشَّهْرِ أَنْ يُقَالَ: صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَيُقَالُ: قَامَ فُلَانٌ لَيْلَهُ أَجْمَعَ، وَلَعَلَّهُ تَعَشَّى وَاشْتَغَلَ بِبَعْضِ أَمْرِهِ.

• الثانية: ما حكم تخصيص يوم النصف من شعبان بصيام؟

ورد عن النبي ﷺ في هذا الباب حديث، ولكنه ضعيف جدًّا.

عن على بن أبى طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» (٢) ضعيف جدًّا.

قال المباركفورى (٣): لم أَجِدْ في صَوْمِ يوم لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَدِيثًا مَرْفُوعًا صحيحًا، وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ الَّذِي رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا … إِلَخْ فَقَدْ عَرَفْت أَنَّهُ ضَعِيفٌ جَدًّا، وَلِعَلِيٍّ ﵁ فِيهِ حَدِيثٌ آخَرُ، وَفِيهِ: فَإِنْ أَصْبَحَ في ذَلِكَ اليوم صَائِمًا كَانَ صِيَامُ سِتِّينَ سَنَةٍ مَاضِيَةٍ وَسِتِّينَ سَنَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ، رَوَاهُ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ في الموْضُوعَاتِ وَقَالَ: مَوْضُوعٌ وَإِسْنَادُهُ مُظْلم (٤).