الجامع العام في فقه الصيام
٢ - عن عروة بن الزبير، قال: مَا شَهِدَ أَبِي عَرَفَةَ قَطُّ إِلاّ وَهُوَ صَائِمٌ (١).
٣ - عن الحسن البصرى أَنّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ صَوْمُ يوم عَرَفَةَ وَيَأْمُر بِهِ حَتّىَ الحَجّاجَ يَأْمُرُهم بِهِ، وَقَالَ: رَأَيْتَ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي العَاصِ بِعَرَفَاتٍ في يوم شَدِيدِ الحَرِّ صَائِمًا، وَهُمْ يُرَوِّحُونَ عَنْهُ» (٢).
والراجح: ما قاله ابن القيم (٣): فالصواب أن الأفضل لأهل الآفاق صومه، ولأهل عرفة فطره لاختياره ﷺ ذلك لنفسه، وعمل خلفائه بعده بالفطر، وفيه قوة على الدعاء الذى هو أفضل دعاء العبد، وفيه أن يوم عرفة عيد لأهل عرفة، فلا يستحب لهم صيامه.
•
المبحث السابع: صوم محرم وتأكيد صوم عاشوراء، وفيه مسائل:
• الأولى: يستحب أن يكثر العبد من الصيام في المحرم، وهو أفضل الصيام بعد رمضان:
عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ المحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» (٤).
وهنا أمرٌ يجب التنبه عليه وهو إذا كان أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم،