الجامع العام في فقه الصيام
قال: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيه» (١).
الدليل الثالث: عن أسامة بن زيد ﴿قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَصُومُ لَا تَكَادُ أَنْ تُفْطِرَ، وَتُفْطِرَ حَتَّى لَا تَكَادَ أَنْ تَصُومَ إِلاَّ يومين إِنْ دَخَلَا فِي صِيَامِكَ وَإِلاَّ صُمْتَهُمَا. قَالَ: «أَيُّ يومين؟» قَالَ: قُلْتُ: يوم الإثنين، وَيوم الْخَمِيسِ. قَالَ: «ذَانِكَ يومًانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» (٢).
•
المبحث الثالث: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وفيه مسائل:
• الأولى: يستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر:
وذلك كصيام الدهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، وقد دل على ذلك السنة والإجماع.
ففي الصحيحين (٣) عن أبى هريرة ﵁ قال: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ.
وفي «الصحيحين» (٤) عن عبد الله بن عمرو قال رَسُولُ الله ﷺ: «صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ».
روى مسلم عن أبى قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ».