الجامع العام في فقه الصيام
قال ابن قدامة (١): إذَا كَانَ ذَا شَهْوَةٍ مُفْرِطَةٍ، بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إذَا قَبَّلَ أَنْزَلَ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْقُبْلَةُ; لِأَنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِصَوْمِهِ، فَحَرُمَتْ.
وقال ابن عبد البر (٢): لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَخَّصَ فِيهَا لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَتَوَلَّدُ عَلَيْهِ مِنْهَا مَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ.
• الصورة الثانية: أن يُقبل ويباشر بشهوة، ولكنه يأمن على نفسه عدم نزول المني، فهذه الصورة جائزة، والله أعلم.
المبحث الرابع: هل يباح السواك للصائم؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
• القول الأول: إباحة السواك للصائم في أول النهار وآخره.
وهو قول عمر (٣) وابن عمر (٤) وابن الزبير (٥) وبه قال أبو حنيفة ومالك (٦).
واستدلوا لذلك بما ورد في «الصحيحين» (٧) عن أبى هريرة ﵁ قال: رسول الله ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ».