Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام ٦ - باب الريان للصائمين يوم القيامة

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٢٥

له من النار في الآخرة.

وفي «الصحيحين» (١) عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ فقال: «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لم يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» (٢).

أي أن الصوم قامع لشهوة النكاح وعدم الوقوع في الزنا. وهذا يدل على أن الصوم يُضعف شهوات النفس التي تدخل النار.

٦ - باب الريان للصائمين يوم القيامة:

ففي «الصحيحين» (٣) عن سهل بن سعد الساعدى ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إنَّ في الْجَنَّةِ بَابًا يُقال لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلم يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ».

قال ابن حجر (٤): الرَّيَّان بَاب مِنْ أَبْوَاب الْجَنَّة يَخْتَصّ بِدُخُولِ الصَّائِمِينَ مِنْهُ، وَهُوَ مِمَّا وَقَعَت المنَاسَبَة فِيهِ بَيْن لَفْظه وَمَعْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَقّ مِنْ الرِّيّ وَهُوَ مُنَاسِب لِحَالِ