ففي «الصحيحين» (١) عن أبى سعيد الخدرى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا في سَبِيلِ اللَّهِ (٢) إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» (٣).
٥ - الصوم وقاية وجُنة من النار:
ففي الصحيحين (٤) من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ».
وعن عثمان بن أبى العاص ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنْ النَّارِ، كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْقِتَالِ» (٥)، وفى لفظٍ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ يَسْتَجِنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ».
وقال ابن العربي (٦): إنما كان الصوم جُنة من النار لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات، فالحاصل أنه إذا كف نفسه عن الشهوات في الدنيا، كان ذلك ساترًا