Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ٣٨٧

عُجْرَة بن أُمَيّة بن عَدِيّ بن عُبَيد بن الحارث بن عَمْرو بن عَوْف بن غَنْم بن سُوَاد (١) بن مُرَيّ بن أَرَاشَةَ بن عامر بن عَبِيلة بن قِسْميل بن فَرَان بن بَلِيّ (٢). ثم انتسب كعب في بَنِي عَمْرو بن عوف.

وقال محمد بن عمر: ليس بحليف، ولكنّه من أَنْفُسهم. قال محمد بن سعد: وطلبنا نَسَبَه في كتاب نسب الأنصار فلم نجدْهُ (٣).

قال: أخبرنا أنس بن عياض (٤) اللَّيْثيّ قال: حدّثني سعد بن إسحاق عن أبان بن صالح، قال: أخبرني الحسن بن أبي الحسن في حديث رواهُ عن كعب بن عجرة: أنه كان يكنى أبا محمد.

قال: وأخبرنا محمد بن عمر عن رجالِهِ من أهل المدينة قالوا: وكان كعب بن عُجرة قد استأخر إسلامُه، وكان له صَنَمٌ في بيته يكرمه ويمسحه من الغُبَار، ويضعُ عليه ثوبًا، وكان يُكَلَّمُ في الإسلام فَيَأْباه. وكان عُبَادَة بن الصَّامِت لهُ خليلًا فقعد لهُ يومًا يرصده فلمّا خرج من بيته دخل عُبَادة ومعه قَدُوم، وزوجته عند أهلها، فجعل يفلذهُ فِلْذَةً فِلذةً وهو يقول:

أَلَا كُلُّ ما يُدْعَى مع الله باطلٌ.

ثم خرج وأغلق الباب، فرجع كعب إلى بيته، فنظر إلى الصنم قد كُسِرَ فقال: هذا عمل عُبادة! فخرج مغضبًا وهو يريد أن يُشاتم عُبادة إلى أن فكّر في نفسه، فقال: ما عند هذا الصنم من طائلِ لو كان عنده طائِلٌ حيث جعله جُذَاذًا لَامْتَنَع. ومضى حتى دقَّ عَلَى عُبادة، فأشفقَ عُبادة أن يقع به، فدخل عليه فقال: قد رأيت أن لو كان عنده طائِلٌ ما تركك تصنع به ما رأيت، وإِنّي أشهد أن لا إله