الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال محمد بن صالح: إنّ عَمْرَةَ أتت بهِ النبي، ﷺ، يوم سَابِعِهِ وعليه شعر البطن، فَأَبَى رسولُ الله، ﷺ، أن يُترك عليهِ وقال: احلقوا عنه شَعرَ البطن فحلق رأسهُ ثم بَرَّكَ عليهِ وقال: عُقُّوا (١) عنهُ بشاةٍ (٢). قال: وذلك في شهر ربيع الآخر على رأس أربعة عشر شهرًا من الهجرة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عَمْرو بن حَزْمِ، قال: جلسنا عندَهُ فذكرنا أول مولودٍ من الأنصار بعد قدوم رسول الله، ﷺ، المدينة فقال: النعمان بن بشير وُلِدَ بعد أن قدم رسول الله، ﷺ، المدينة بسنةٍ أو أقل من سنةٍ. قال: فذكروا عبدَ الله بن أَبِي طَلْحة فقال: لقد كانت أُمّ سُلَيم بهِ حَمْلٌ يوم حُنَين، فَوَلَدَتْ بعد أن قدمت المدينة.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عَمْرو أبو عامر العَقَدِيّ قال: حدّثنا محمد بن صالح، قال: حدّثنا عاصم بن عُمر بن قَتَادة، قال: جاءت عَمْرةُ بنت رَوَاحَة تحمل ابنها النُّعمانَ بن بَشِير في ليفه (٣) إلى رسول الله، ﷺ، فدعا بتمرةٍ فمضغها ثم حَنَّكَهُ بها. فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يكثر مالهُ وولده. فقال: أَوَ ما ترضين أن يعيش كما عاش خَالهُ؟ عاشَ حميدًا، وقُتِلَ شهيدًا، ودخلَ الجنة (٤).
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أَبِي حَثْمةَ، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان أوّل مولودٍ من الأنصار النّعمان بن بَشِير بعد الهجرةِ بأربعة عشر شهرًا. وتُوفي رسول الله، ﷺ، والنعمان بن بشير ابن ثمانى سنين أو أكثر قليلًا، وكان آخر غزوة غزاها رسول الله، ﷺ، تبوكا سنة تسع، والنعمان يومئذٍ ابن سبع سنين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي عون،