حسن التنبه لما ورد في التشبه
عليه السلام كما قال ابن عباس، وأبو العالية، وأبو حازم، وابن جريج، ومجاهد، وقتادة، وعامة المفسرين مع تفسيرهم الأمانة بالدين وتأدية الفرائض (١).
وروى إسحاق الختلي، ومن طريقه الأصفهاني في "الترغيب" عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "أَدَاءُ الْحُقُوْقِ وَحِفْظُ الأَمَاناَتِ دِيْني وَدِيْنُ النَّبِيِّيْنَ مِنْ قَبْلِي"، الحديث (٢).
تنبِيْهٌ:
الأنبياء ﵈ معصومون لا يجوز في حقهم منع الحقوق ولا الخيانة أصلًا، بل يحرم عليهم خائنة الأعين زيادةً في إكرامهم، ومبالغة في تحققهم بالعدل والإنصاف.
وقد روى أبو داود، والنسائي، وغيرهما، وصححه الحاكم - قال ابن حجر: وإسناده صالح - عن سعد بن أبي وقاص ﵁ حديثاً فيه قصة الذين أمر رسول الله ﷺ بقتلهم يوم فتح مكة، وأن منهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وأنَّ عثمان ﵁ استأمن له النبي ﷺ فأبى أن يبايعه ثلاثًا ثم بايعه، ثم قال لأصحابه: "أَمَا كَانَ فِيْكُم رَجُلٌ رَشِيْدٌ