Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم فصل

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ١٤٥

فَصْلٌ

قد ذكرنا من الآيات الواردة في الإرشاد إلى التشبه بالصالحين ما تيسر إيراده، وأما الأحاديث الواردة في ذلك فكثيرة جداً، وأكثرها مما صح، أو حَسُنَ إسناده.

فمن ذلك ما روى أبو داود، والترمذي - وقال: حسن صحيح -، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والشيخ نصر المقدسي في كتاب "الحجة"، واللالكائي في "السنة"، وغيرهم عن العِرْباض بن سَارية رضي الله تعالى عنه قال: وَعَظَنا رسولُ الله ﷺ موعظة وَجِلت منها القلوب، وذَرَفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله! كأنها موعظة مُودِّع، فأوصنا، قال: "أُوْصِيْكُمْ بِتَقْوَىْ اللهِ، وَالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ - وإِنْ تأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ -، وإنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَىْ اخْتِلافاً كَثِيْراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِيْ، وَسُنَّةِ الْخُلَفاءِ الرَّاشِدِيْنَ الْمَهْدِيِّيْنَ؛ عَضُّوْا عَلَيْهَا بِالنَّواجِذِ، وإيَّاكُمْ وَمُحْدَثاتِ الأُمُوْرِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ" (١).