Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page مقدمة/ ٥

﷽

مُقَدِّمَة التَّحقِيق

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أمّا بعد:

فإن الله- ﷾ قد جعل هذه الأمة وسطاً بين الأمم، فقال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣].

والوسط هو: الخيار والأجود.

ولذا خصَّها ﷾ بأكمل الشرائع، وأنهج السبل، وشرَّفها بمكارم الأخلاق ومعاليها، وكرَّه لها سفاسفها وأدانيها، فحثَّهم وأمرهم بالتشبه بمن امتدحهم في كتابه، وأنالهم الدرجة الرفيعة المبينة في آياته من قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ