Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم فصل

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ١٦٢

فَصْلٌ

اعلم أن المقصود بالتشبه بالصالحين والأخيار إنما هو الفلاح والفوز بدار القرار، وذلك حاصل للمؤمنين بدليل قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١].

لكن فلاح المؤمن إنما يكون بقدر ترقيه في الإيمان، فالتشبه بالمؤمنين مطلوب على كل حال ولو في أصل الإيمان، فإنه إن لم يحصل له الفلاح والفوز من دخول النار، فإنه يحصل له الفوز من الخلود فيها.

وبالجملة فـ "لن يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له فيه" (١) - كما ورد في الحديث -، ولكن كما يقال: الكمال في الكمال.

ولما قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] وصفهم بصفات كاشفات لما أراد بالمؤمنين الموصوفين بالفلاح بقوله تعالى: