Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم فصل

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ١٦٣

﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)﴾ [المؤمنون: ١ - ١١].

روى ابن أبي الدنيا عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "خَلَقَ اللهُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدهِ لَبِنَةً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضاءَ، وَلَبِنَةً مِنْ ياقُوْتَةٍ حَمْراءَ، ولَبِنَةً مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْراءَ، بَلاطُهَا مِسكٌ، حَشِيْشُها الزَّعْفَرانُ، حَصْباؤُها اللُّؤْلُؤُ، تُرابُها الْعَنْبَرُ، ثُمَّ قالَ لَهَا: انْطِقِيْ، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١]، فَقالَ اللهُ ﵁: وَعِزَّتِيْ وَجَلالِيَ لا يُجَاوِرَني فِيْكِ بَخِيْلٌ".

ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] (١).

ففي هذا الحديث إشارة إلى أن المفلحين من المؤمنين إنما هم