Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ١٥

[مُقَدِّمَةُ الكِتَابِ]

فأما مقدمة هذا الكتاب وسابقته، وغُرَّة هذا المؤلَّف وفاتحته:

فاعلم - وفقني الله تعالى وإياك إلى الْمَحَابِّ، وهدانا إلى الصواب - أن التشبه عبارة عن محاولة الإنسان أن يكون شبه المتشبه به، وعلى هيئته، وحِليته، ونَعته، وصفته، أو هو عبارة عن تكلف ذلك، وتقصُّده، وتعمُّله.

والشِّبْه - بالكسر والسكون، وبفتحتين -: المِثْل؛ كالشبيه.

يقال: أشبهه، وتشبه به؛ ماثله.

ويقال: اشتبها، وتشابها؛ أشبه كلٌّ منهما الآخر.

ومنه قول القائل: [الكامل]

رَقَّ الزُّجاجُ وَرَقَّتِ الْخَمْرُ ... وَتَشابَها فَتَشاكَلَ الأَمْرُ

فَكَأَنَّمَا خَمْرٌ وَلا قَدَحٌ ... وَكَأَنَّمَا قَدَحٌ وَلا خَمْرُ (١)