حسن التنبه لما ورد في التشبه
النَّوْعُ الثَّاني مِنَ القِسمِ الثَّاني مِنَ الكتَابِ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّشَبُهِ بِالكُفَارِ
وهم أتباع الشيطان في المعصية التي لا تُغفر، وهي الشرك بالله تعالى، فيتعين على المؤمن أن يتجنب التشبه بهم في أصل الكفر، والخصال التي يعتادونها؛ إما لترتبها على الكفر، أو لاستجرارها إليه؛ أي: لأنها تُنقص الإيمان وتُوهيه، أو لنحو ذلك لِمَا علمت في أول الكتاب من أن من تشبه بقوم فهو منهم.
وقال رسول الله ﷺ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا". رواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو (١).
وروى الديلمي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ عَمِلَ بِسُنَّةِ غَيْرِنَا" (٢).
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ (١٣)﴾ [يونس: ١٣] أي: من عهد قابيل إلى بعثة النبي ﷺ ﴿لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ