حسن التنبه لما ورد في التشبه
وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا (١٣)﴾ [يونس: ١٣]؛ أي: يصدقوا بالله ورسله، وما جاؤوا به، ويعملوا بمقتضى ذلك ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (١٣)﴾ [يونس: ١٣] أي: ممن بعدهم من هذه الأمة إلى آخر الدهر ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (١٤)﴾ [يونس: ١٤]؛ أي: هل تستقيمون على ما أمرتم به، أم تعملون مثل أعمالهم؟
وفيه وعيد شديد لمن حذا حَذْوهم في الظلم والإجرام، والإعراض عن الإيمان والإسلام.
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ (١١٥)﴾ [النساء: ١١٥] الآية.
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا (١٥٦)﴾ [آل عمران: ١٥٦].
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٩٤) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [يونس: ٩٤ - ٩٥].
وإذا كان هذا الخطاب مع المعصوم فكيف بغيره، أو الخطاب للنبي والمراد به أمته.
وقال: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٤) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يونس: ١٠٤ - ١٠٥].
وقال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ