Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه [مقدمة الكتاب] تتمة

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٣٩

مَنْ ماتَ عَلَىْ رُقْعَةٍ" (١).

وفي ذلك إشارة إلى أن المؤمن قد يقع منه المعصية على وجه الخطأ والنسيان، ولا يضره ذلك إذا مات على توبة وإحسان، كيف وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ [طه: ١١٥].

ويؤخذ من ذلك أن نسيان العبد وعصيانه مظهر لكرم الله وإحسانه؛ إذ لولا معصية العبد لما ظهر وصف العفو والحلم والعدل ونحوها.

ومن ثَمَّ قال رسول الله ﷺ: "وَالَّذِيْ نَفْسِيَ بِيَدهِ، لَوْ لَمْ تُذْنِبُوْا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُوْنَ، وَيَسْتَغْفِرُوْنَ اللهَ، فَيَغْفِرَ لَهُمْ". رواه الإمام أحمد، ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (٢).

ولنا في هذا المقام: [من السريع]

إِذا عَصَيْنا اللهَ عَنْ زَلَّةٍ ... عُدْنا إِلَى خالِصِ غُفْرانِهِ

وإنْ نَسِيْنا عَهْدَهُ إِنَّمَا ... نِسْياننُا مُظْهِرُ إِحْسانِهِ

وَلَمْ نُعانِدْهُ بِعِصْيانِنا ... مُذْ مُلِئَ الْقَلْبُ بِإِيْمانِهِ

تَتِمَّة:

مقتضى قوله ﷺ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" (٣): أن المتحابين في الله