Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه تنبيه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٤/ ٥٢٥

يَقوْمُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدَي عَنْهُ فَيَقْتُلَهُ"، قالوا: وما يُدرينا ما في نفسك يا رسول الله، هلاَّ أومأتَ إلينا بعينك، قال: "إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ" (١).

وفي حديث آخر أخرجه أبو داود، والترمذي عن أنس ﵁ في قصة رجل من الكفار كان نذر بعض الصحابة أن يضرب عنقه، ثم جاء الرجل تائبًا، فأمسك النبي ﷺ لا يبايعه، وتوقف الذي كان نذر عن قتله، فلما رأى رسول الله ﷺ أنه لا يفعل شيئًا بايعه، فقال الرجل: نذري؟ فقال: "إِنِّي لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مِنْذُ اليَوْم إِلا لِتُوْفِي بِنَذْرِكَ"، فقال: يا رسول الله! ألا أومضت إلي؟ فقال: "إِنَّهُ لَيَسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ" (٢).

وفي حديث أخرجه ابن سعد عن سعيد بن المسيب - مرسلاً - في قصة ابن أبي سرح وتوقف النبي ﷺ عن مبايعته ليقتله أنصاري كان نذر أن يقتله، ثم قال رسول الله ﷺ للأنصاري: "فَهَلا وَفَّيْتَ بِنَذْرِكَ"، قال: يا رسول الله! انتظرتك فلم تُومض لي، فقال: "الإِيْمَاءُ خِيَانةٌ، وَلَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُوْمِئَ" (٣).

يقال: أومض الرجل: أشار إشارةً خفية كما في "القاموس" (٤).