حسن التنبه لما ورد في التشبه
٧ - ومنها: شهود الأفعال من الله تعالى على وجه الحكمة
.
روى الدينوري عن أبي سليمان الداراني ﵀ قال: بينما عيسى ﵇ يمشي في يومٍ صائف وقد مسَّه حرُّ الشمس والعطش، فجلس في ظل خيمة، فخرج إليه صاحب الخيمة فقال: يا عبدُ! قم من ظلنا، فقام عيسى فجلس في الشمس، وقال: ليس أنت الذي أقمتني، إنما أقامني الذي لم يُرد أن أُصيب من الدنيا شيئًا (١).
وروى ابن أبي حاتم، وأبو نعيم، وابن عساكر عن يزيد بن ميسرة ﵀ قال: لما ابتلى الله تعالى أيوب ﵇ بذهاب المال والأهل والولد فلم يبقَ له شيء أحسنَ الذكرَ والحمدَ لله رب العالمين، ثم قال: أحمدك رب الذي أحسنت إلي، قد أعطيتني المال والولد فلم يبقَ من قلبي، شعبة إلا قد دخلها ذلك، فأخذت ذلك كله مني وفرغت قلبي، فليس يحوله بيني وبينك شيء، لو يعلم عدوي إبليس الذي صنعت إليَّ حَسَدني، فلقي إبليس من هذا شيئًا منكرًا (٢).
٨ - ومنها: القيام بالحقوق وتأدية الأمانات
.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب: ٧٢]؛ يعني: آدم