Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٦٤

عن ابن كثير: (خُشْبٌ) بإسكان الشين، والباقون: بضمها (١).

﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ أي: لا يسمعون صوتًا في العسكر إلا ظنوا أنهم يُرادون بذلك؛ من جبنهم وسوء ظنهم. قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: (يَحْسَبُونَ) بفتح السين، والباقون: بكسرها (٢).

﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ فإنهم يُفشون سرك للكفار، وهو جواب قوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ لأن الجواب إما أن يكون بالفاء كما هنا، وإما بالماضي؛ كقوله: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [مريم: ٧٣]، ونظائره كثيرة.

﴿قَاتَلَهُمُ﴾ أهلكهم ﴿اللَّهُ﴾ دعاء يتضمن الإقصاء والمنابذة وتمني الشر لهم.

﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كيف يُصرفون عن الحق بعد قيام البرهان. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (أَنَّى) بالإمالة، واختلف عن أبي عمرو، فروي عنه: إمالتها بين بين، وروي عنه: فتحُها، وبه قرأ الباقون (٣).

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٥)﴾.