Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٩]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٣٥٦

بالصحابة بأن يكونوا قليلًا فيكثروا وضعفاء، فيقوون، يوضح ذلك أن علله بقوله:

﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ أي: إنما كثرهم وقواهم؛ ليكونوا غيظًا للكافرين.

قال عكرمة: أخرج شطأه بأبي بكر، فآزره بعمر، فاستغلظ بعثمان، فاستوى على سوقه بعلي بن أبي طالب.

ومن غيظ الكفار قولُ عمر بمكة: "لا أعبد (١) الله سرًّا بعد هذا اليوم" (٢).

وعن رسول الله ﷺ أنه قال: "أرحمُ أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأصدقُهم حياءً عثمان، وأقضاهم عليٌّ، وأقرؤهم أُبي بن كعب، وأفرضهم زيدُ بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وما أظلت الخضراء ولا أقلَّت الغبراء من ذي لهجة أصدقَ من أبي ذر، ولكل أمة أمين، وأمينُ هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" ﵃ أجمعين (٣).