Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٢]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٠٧

أبو جعفر، قرأ: (الرِّياح) بفتح الياء وألف بعدها على الجمع (١).

﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ جريُها بالغداة مسيرة شهر، وبالعشي كذلك، فكانت تغدو بسليمان وجنوده على البساط من دمشق، فيقيل بإصطخر، وبينهما شهر للراكب المسرع، ويروح من إصطخر، فيبيت بكابل، وبينهما مسيرة شهر للراكب المسرع.

﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ أذبنا له معدن النحاس، أساله الله حتى صار كالماء، فكان يسيل في الشهر ثلاثة أيام، وكان بأرض اليمن، وإنما ينتفع الناس اليوم بما أخرج الله لسليمان.

﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ أي: بأمره، قال ابن عباس ﵄: "سخر الله الجن لسليمان، وأمرهم بطاعته فيما يأمرهم به" (٢).

﴿وَمَنْ يَزِغْ﴾ يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾ الذي أمرنا به من طاعة سليمان.

﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ في الآخرة، وقيل: في الدنيا، وذلك أن الله تعالى وكل بهم ملكًا بيده سوط من نار، فمن زاغ عن أمر سليمان، ضربه ضربة أحرقته.