Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٠٠

قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ الساعة. قرأ أبو بكر عن عاصم: (بَلَى) بالإمالة (١).

﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، ورويس عن يعقوب: (عَالِمُ) برفع الميم على الاستئناف؛ أي: هو عالم الغيب، وقرأ الباقون: بخفضها من نعت قوله تعالى: (وَرَبِّي)، وقرأ منهم حمزة، والكسائي: (عَلَّامِ) بتشديد اللام على وزن فَعّال وجر الميم على المبالغة (٢)، روي أن قائل هذه المقالة هو أبو سفيان بن حرب، قال: واللات والعزى ما ثَمَّ ساعة تأتي، ولا قيام ولا حشر، فأمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يُقسم بربه مقابلة (٣) لقسم أبي سفيان؛ ردًّا وتكذيبًا وإيجابًا لما نفاه.

﴿لَا يَعْزُبُ﴾ قرأ الكسائي: بكسر الزاي، والباقون: بضمها؛ أي: لا يغيب.

﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾ أي: وزن ﴿ذَرَّةٍ﴾ أي: نملة ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ﴾ أي: المثقال ﴿وَلَا أَكْبَرُ﴾ ورفعُهما عطف على (مِثْقَالُ).

﴿إِلَّا﴾ وهو مثبت.