Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٨٢]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢٠٩

خلقته للشر، وأجريته على يديه" (١)، وهذا قول أكثر المفسرين.

﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ فحُفِظا بصلاح أبيهما في أنفسهما ومالهما، وقيل: كان الجد السابع.

﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ إيناس رشدهما ﴿وَيَسْتَخْرِجَا﴾ حينئذ ﴿كَنْزَهُمَا رَحْمَةً﴾ نعمة ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ قال أولًا: ﴿فَأَرَدتُّ﴾ ثم قال: ﴿فَأَرَدنَا﴾، ثم قال: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾ توسعًا في اللغة، قال بعضهم: لما قال الخضر: (فأردت) أُلهم: من أنت حتى تكون لك إرادة؟! فجمع في الثانية، فأُلهم: من أنت وموسى حتى تكون لكما إرادة؟ فخص في الثالثة الإرادة لله (٢) تعالى؛ ليعلم أن الكل إليه.

﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ أي: باختياري، بل بأمر الله وإلهامه.

﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ﴾ أي: ما لم تُطق.

﴿عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ اسطاع واستطاع بمعنى واحد.

ولما فارقه موسى، قال: أوصني، قال: لا تطلب العلم لتُحدِّثَ به، واطلبه لتعمل به.

واختلف في حياة الخضر، فكثير من العلماء ذهب إلى أنه حي، وهو يصلي الجمعة في خمسة مساجد: في المسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد بيت المقدس، ومسجد قباء، ومسجد الطور، في كل مسجد جمعة، ويأكل في كل جمعة أكلتين من كمأة وكرفس، ويشرب مرة من ماء