فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٤/ ١٥٨
والقراءات بمعنى واحد (١)؛ أي: تميل وتعدل عن كهفهم.
﴿ذَاتَ الْيَمِينِ﴾ ظرف لـ (تزاور)، والمعنى: نحو الجهة المسماة باليمين.
﴿وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ﴾ تجاوزهم، وتعدل عنهم.
﴿ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ وأصل القرض: القطع، ومنه سمي المقراض؛ لأنه يقطع به.
﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ أي: متسع من مكان (٢) الكهف، يصل إليهم النسيم، ويدفع عنهم كرب الغار ووخمه، ولا تصل إليهم الشمس عند طلوع ولا غروب.
﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ عجائبه الدالة على قدرته، ثم مدحهم فقال:
﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ﴾ بأن فتح له طريق الهداية فسلكها ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ أي: المخلص في إيمانه الذي أصاب الفلاح. أثبت نافع وأبو جعفر وأبو عمرو الياء في (المهتدي) وصلًا، وأثبتها يعقوب وصلًا ووقفًا، وحذفها الباقون في الحالين (٣).