Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (سؤال) الموجب لاعتبار قول الميت، والاعتماد عليه صدوره عمن اتصف بأهلية الاجتهاد، وذلك لا يضاد طريان الغفلة

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٩/ ٣٩٢٣

قوله: (عمل علي ﵁ بما نقله له المقداد عن رسول الله ﷺ:

قلنا: هذا نقل عن معصوم بطريق الرواية، فيحصل الفرق من وجهين:

أحدهما: أن الوثوق بالمعصوم أعظم، فيكفي بخبر العدل عنه؛ لأن الاحتمال إنما هو في الراوي فقط، أما غير المعصوم، فيحصل الاحتمال في الناقل والمنقول عنه، فيعظم الخطر.

وثانيهما: أن الإجماع ينعقد على صحة الرواية، والاتباع فيما يروي عن رسول الله ﷺ بعد موته، والمجتهد إذا مات أنتم تقولون: لا يجوز الاعتماد على قوله بعد الموت، وذلك دليل التفاوت؛ ولأن النقل عن الرسول ﵇ إنما يشبهه النقل عن الإجماع بجامع العصمة، ونقل الإجماع معتبر إجماعًا، أما المجتهد فيحصل فيه ظنان كما تقدم.

(سؤال) الموجب لاعتبار قول الميت، والاعتماد عليه صدوره عمن اتصف بأهلية الاجتهاد، وذلك لا يضاد طريان الغفلة

، والنوم في وقت آخر.

غاية ما في الباب - أن يقال: هو إذا كان حيا كان ناظرًا في اجتهاده، ويتفقد هل أخطأ أم لا؟.

فمتى كان فيه خطأ اطلع عليه.

والميت ليس له تلك الأهلية، وهذا ليس بشيء.

لأنا نقول: توقع الطلاق على الخطأ توقع لوجود المعارض، أو المانع، وانعقد للإجماع على أن انعقاد الأسباب الشرعية لا يمنع من إعمالها توقع موانعها، ومعارضتها؛ بل يعمل السبب حتى يدل دليل على تحقق المعارض،